العلامة المجلسي
217
بحار الأنوار
بيان : " على بلايا أربع " قيل أي إحدى بلايا للعطف بأو ، وللحديث الرابع ( 1 ) وأربع مجرور صفة للبلايا " وأشدها " خبر متبدأ محذوف أي هي أشدها ، والضمير المحذوف راجع إلى " إحدى " والضمير المجرور راجع إلى البلايا ، و " مؤمن " مرفوع وهو بدل أشدها ، وإبدال النكرة من المعرفة جائز إذا كانت النكرة موصوفة نحو قوله تعالى : " بالناصية ناصية كاذبة " ( 2 ) و " أو منافق " عطف على أشدها ، وفي بعض النسخ " أيسرها " وقال بعضهم : أيسرها صفة لبلايا أربع ، وفيه إشعار بأن للمؤمن بلايا اخر أشد منها ، قال : وفي بعض النسخ أشدها بدل أيسرها فيفيد أن هذه الأربع أشد بلاياه ، وقوله : " مؤمن " خبر مبتدأ محذوف أي هو مؤمن ، وقيل إن أيسرها مبتدأ ومؤمن خبره وإن أشدها أولى من أيسرها ، لئلا ينافي قوله عليه السلام ، فيما بعد : " ومؤمن يحسده وهو أشدهن عليه " ( 3 ) و " مؤمنا يحسده وهو أشدهم عليه " ( 4 ) وفيه أن أيسرها أو أشدها صفة لما تقدم فلا يتم ما ذكر وكون هذه الأربع أيسر من غيرها لا ينافي أن يكون بعضها أشد من بعض ، ولو جعل مبتدأ كما زعم لزم أن لا يكون المؤمن الحاسد أشد من المنافق ، وما بعده وهو مناف لما سيأتي . وأقول : يمكن أن يكون أو للجمع المطلق بمعنى الواو ، فال نحتاج إلى تقدير إحدى ، ويكون أشدها مبتدءا ومؤمن خبره ، وعبر عن الأول بهذه العبارة لبيان الأشدية ، ثم عطف عليه ما بعده كأنه عطف على المعنى ولكل من الوجوه السابقة وجه ، وكون مؤمن بدل أشدها أوجه . " يقول بقوله " أي يعتقد مذهبه ، ويدعي التشيع ، لكنه ليس بمؤمن كامل
--> ( 1 ) يعنى الحديث الرابع في باب ما أخذه الله على المؤمن لكتاب الايمان والكفر من الكافي ، وهو الذي يأتي تحت الرقم 8 . ( 2 ) العلق : 15 و 16 . ( 3 ) يعنى في الحديث الآتي تحت الرقم 8 . ( 4 ) يعنى في الحديث الآتي تحت الرقم 12 .